السيد محمدحسين الطباطبائي

129

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

الإمام . . . » « 1 » الحديث ، وفي مضمونه روايات أخر « 2 » - فمن قبيل عدّ المصداق . قوله سبحانه : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ظاهر الآية : أنّ الصدقة إبداؤها وإخفاؤها خير ، والإخفاء أفضل ؛ لقوله : فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ فهو سياق الحصر المفيد لذلك ، غير أنّ الأدلّة الدالّة على أفضليّة إذاعة الفرائض وإشاعتها - وخاصّة الصدقة الواجبة - أوجبت اختصاص أفضليّة الكتمان بالنافلة من الصدقات ، وعليه وردت الروايات : ففي الكافي عن الصادق - عليه السلام - في قوله : وَإِنْ تُخْفُوها قال : « هي سوى الزكاة ؛ إنّ الزكاة علانية غير سرّ » . « 3 » أقول : وفي مضمونه روايات أخر . « 4 » وفيه عنه - عليه السلام - قال : « كلّ ما فرض اللّه عليك فإعلانه أفضل من إسراره ، و « 5 » ما كان تطوّعا فإسراره أفضل من إعلانه . . . » « 6 » الحديث . *

--> ( 1 ) . الكافي 1 : 185 ، الحديث : 11 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي 1 : 151 ، الحديث : 496 ؛ المحاسن 1 : 148 ، الحديث : 60 ؛ تأويل الآيات : 103 . ( 3 ) . الكافي 3 : 502 ، الحديث : 17 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام 4 : 104 ، الحديث : 32 ؛ تفسير العيّاشي 1 : 151 ، الحديث : 499 ؛ دعائم الإسلام 2 : 329 ، الحديث : 1246 . ( 5 ) . في المصدر : + « كلّ » ( 6 ) . الكافي 3 : 501 ، الحديث : 16 .